التعذيب والاغتصاب

الاعتقال والحجز والخطف

حقوق المرأة والطفل

هموم الوطن والأخبار


جلسة البرلمان العراقي ما عليها دستوريا





تاريخ النشر: 2014-07-03 05:03:47

عدد القراءات: 327


جلسة البرلمان العراقي ما عليها دستوريا
في الاول من تموز 2014 عقد مجلس النواب العراقي جلسته الاولى بعد دعوته الى الانعقاد بمرسوم جمهوري وقعه نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي الذي يشغل منصب الرئيس لخلو منصب الرئيس منذ اكثر من عام حيث يرقد الرئيس السابق جلال طالباني في احدى المستشفيات الالمانية للعلاج حيث حددت الفقرة (رابعا) من المادة (73) من الدستور صلاحية رئيس الجمهورية بدعوة مجلس النواب المنتخب للانعقاد خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات وبموجب المادة (50) من الدستور يؤدي عضو المجلس المنتخب اليمين الدستورية امام المجلس قبل ان يباشر عمله ونصت المادة (54) من الدستور على وكان على رئيس الجلسة (اكبر الاعضاء سنا) الدعوة لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه فور انتهاء اعضاء مجلس النواب من اداء اليمين القانونية دون الحاجة الى استراحة لفسح المجال للكتل السياسية التشاور لان هذا الفعل ليس من صلاحياته لان مهمته محددة بالدعوة الى انتخاب الرئيس ونائبيه فحسب وان هذه المهمة يجب ان تنتهي في الجلسة الاولى حصرا ولا يجوز ان تتعدى رئاسته لمجلس النواب الى جلسة أخرى الا أن رئيس الجلسة الاكبر سنا انتهك الدستور في اول جلسة لمجلس النواب وحنث باليمين الذي اداه وفق المادة المشار اليها انفا حيث عدت الفقرة (أولا) من المادة (13) الدستور القانون الاسمى والاعلى في العراق ويكون ملزما في أنحائه كافة وبدون استثناء وبموجب الفقرة (ثانيا) منها يعد باطلا أي نص دستوري في دستور الاقاليم أو نص قانوني آخر يتعارض معه , ولجأ أعضاء مجلس النواب الى حيلة الالتفاف على الدستور (القانون الاسمى في البلاد) بعد أن هيأ لهم رئيس الجلسة الاكبر سنا مهدي الحافظ الاجواء بالاستراحة حيث لم يلتحق الاعضاء بالجلسة حتى لا يكتمل النصاب القانوني بعد أن ضمنوا امتيازاتهم كنواب بعد اداء اليمين القانونية من رواتب وجوازات سفر دبلوماسية لهم ولعوائلهم وغيرها المعلنة وغير المعلنة في الوقت الذي يسير فيه البلاد الى المجهول بسبب تشبث الكتل السياسية وقادتها بمصالحهم الحزبية الطائفية والشخصية على حساب الشعب والوطن وأصبح العراق ساحة الصراع للدول الكبرى والدول الاقليمية بعد ان سلمت الولايات المتحدة العراق على طبق من ذهب الى ايران وانسحبت منهزمة بفعل المقاومة التي انطلقت في المحافظات الثائرة اليوم تاركة البلاد يتخبط في سياسته وسياسته الاقتصادية والاجتماعية واعادة البناء وتفشي الفساد الاداري والمالي وادارة البلاد من قاسم سليماني بعد أن ضمنت كبريات الشركات النفطية الامريكية على النفط العراقي وبسبب الظلم وسياسة الاقصاء والتهميش والتهم الجاهزة والمحاكمات غير العادلة والاعترافات المنتزعة واغتصاب النساء والرجال في المعتقلات أعلنت ستة من المحافظات السنية ثورتها المسلحة بعد اكثر من عام من الاحتجاجات السلمية التي قوبلت من حكومة المالكي وحزبه والاحزاب الطائفية الاخرى والميليشيات بالعنف المسلح فكانت جريمة الحوية وجامع سارية في بعقوبة وساحة الاعتصام في الفلوجة والرمادي وسامراء ومنع الصلوات الموحدة في بغداد وغلق جامع ابي جنيفة في الاعظمية ومجزرة بهرز والمداهمات والاعتقالات اليومية والخطف والقتل على الهوية دون اكتراث من المجتمع الدولي الذي لا يتحرك الا وفقا لمصالحه فاليوم تدخل روسيا حلبة الصراع في العراق لصالح الحكومة الطائفية بعد ان عجزت عن اتخاذ موقف دولي واضح منه اثناء وبعد غزو واحتلال العراق وتستخدم حق الفيتو ضد القرارات الامريكية التي فرضت على مجلس الامن بعد 2003 بل على العكس ساومت موسكو واشنطن على تمرير قرار مجلس الامن الدولي 1483(2003) الذي منح الغطاء الدولي على الغزو والاحتلال مقابل تمرير العقود الروسية مع العراق بموجب مذكرة التفاهم التي بلغت قيمتها عشرة مليار من الدولارات الامريكية فكان يوم العاشر من حزيران يوما مفصليا في تاريخ عراق ما بعد الاحتلال حيث هب الثوار وم يسددون الضربات لقوات المالكي الطائفية في نينوى التي تهاوت في سويعات لتفر هذه القوات (بالدشاديش) من وحداتها العسكرية وتترك سلاحها وعتادها وملابسها العسكرية ويلجأ قادتها الى إقليم كردستان لتتوالى الانتصارات في محافظة صلاح الدين وكركوك وديالى واجزاء كبيرة من محافظة الانبار التي ننتظر بشرى تحريرها من قوات المالكي الطائفية والصحوات الغادرة بشكل كلي لتنظم الى المحافظات المحررة الاخرى ليعد الثوار العدة للزحف الى بغداد لتحريرها من تبعات هذه العملية السياسية الفاسدة التي لم تجلب للبلاد غير الخراب والدمار .
إن ما جرى في الاول من تموز 2014 في مهزلة الجلسة الاولى لمجلس النواب العراقي يكشف بما لا يقبل الشك أن هؤلاء ما يسمون (بالنواب) لا يمثلون سوى مصالحهم ومصالح احزابهم وتوجهاتهم الطائفية خاصة الاحزاب الشيعية التي اعلنت بصراحة ان المهم لديها استمرارها في حكم العراق اما الاحزاب التي تدعي انا تمثل سنة العراق فانها اعلنت مرة اخرى بسلوكها الشائن وحضورها الجلسة المهزلة الدعم علنا او في الخفاء للمالكي انها أسوء من الاحزاب الشيعية على سنة العراق وخاصة الحزب الاسلامي الذي عاد الى أسلوب التآمر على أهل السنة في العراق بعد وصمة عار تمرير دستور 2005 والضحية هو الشعب والوطن والمستفيد هم اللاهثون على السلطة والمكاسب فلا يهم اذا ضرب الدستور الذي فرض عليهم من المحتل ووافقوا عليه طالما تتحقق مصالحهم ويتشبثون بالدستور عندما يريدون أن يفرضوا جورهم وظلمهم على الآخرين هذه الجلسة تعد باطلة من الناحية الشكلية المنصوص عليها في الدستور ولا يمكن القبول بأية تفسيرات غير دستورية أو تبريرات لتمرير الصفقات المشبوهة لتحقيق المصالح الطائفية والحزبية على حساب الوطن والمواطن والحل الوحيد لانقاذ العراق من المأزق الذي يعانيه ويدفعه الى التفكك والتقسيم بعد أن فرضت أحداث العاشر من حزيران واقعا جديدا في العراق هو حكومة انقاذ وطني لمدة سنتين من مستقلين تتولى الاعداد للامور التالية :
1- قانون انتخابي جديد ونظام انتخابي يقسم العراق الى دوائر المحافظات والمحافظات الى دوائر فرعية حسب الوحدات الادارية يكون الترشح للاشخاص وليست القوائم والفائز هو من يحصل على اغلبية أصوات الناخبين .
2- تعداد عام للسكان بأشراف الامم المتحدة الكامل لمعرفة حجم السكان الحقيقي في كل محافظة لتحديد حقوقها وواجباتها .
3- تشكيل لجنة دستورية وطنية من المتخصصين القانونيين حصرا من غير الحزبيين لاعادة النظر في دستور عام 2005 أو كتابة دستور جديد للبلاد يتم إقراره بالاستفتاء الشعبي المباشر .
4- إصدار قانون للاحزاب يحدد ضوابط تأسيس الاحزاب وطرق تمويلها وإرتباطاتها.
5- إلغاء قانون ألمسآلة والعدالة والاثار المترتبة عليه ويتولى القضاء العادي بعد الفترة الانتقالية الفصل في المنازعات دون تدخل السلطات الاخرى .
6- تطهير القضاء وإعادة الهيبة الى القضاء العراقي وإعادة المفصولين من السلطة القضائية بسبب قانون اجتثاث البعث والمسالة والعدالة وفصل عمل مجلس القضاء الاعلى عن المحكمة الاتحادية وعدم جواز الجمع بين السلطتين .
7- توضيح صلاحيات المحكمة الاتحادية وواجباتها في الدستور بشكل كامل واضح لا لبس ولا إجتهاد فيه .
8- الفصل التام بين السلطات في الدستور وعدم جواز اعتداء اي سلطة على السلطات الاخرى .
9- تفصيل صلاحيات السلطات في الدستور بشكل لا لبس او اجتهاد فيه .
10- توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور بحيث لا يكون المنصب بروتوكوليا فحسب ويتم انتخاب الرئيس بالاقتراع الشعبي السري المباشر .
11- تكون مدة رئاسة السلطات الثلاثة لدورتين انتخابيتين وفق التدوال السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع .
12- إنشاء قيادة عامة للقوات المسلحة تتولى الاشراف على الجيش وتحديد مهمة الجيش في حماية الوطن من العدوان الخارجي ولا يحق للقوات المسلحة التدخل في الامن الداخلي الا بموافقة السلطة التشريعية او في حالات الكوارث الطبيعية .
13- ابعاد القوات المسلحة وقوى الامن الداخلي من التحزب ولا يحق لها التصويت في الانتخابات واذا رغب اي منتسب فيها الترشح عليه الاستقالة منها قبل الانتخابات بستين يوما على الاقل .
14- الغاء دمج الميليشيات في القوات المسلحة واعتبار اي تشكيل مسلح من غير اجهزة الدولة الرسمية عملا خارجا على القانون توجب المحاسبة والعقاب الشديد ويتم نزع اسلحة الميليشيات ولا يجوز الاحتفاظ باية قطعة سلاح الا بموجب اجازة من وزارة الداخلية تجيز حمل السلاح وينظم ذلك بقانون .
15 - الغاء قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنة 2005 والاثار التي ترتبت عليه وتشكل محكمة مؤقتة تتولى اعادة النظر في القرارات الصادرة من المحاكم بموجب هذا القانون لانصاف الضحايا الابرياء وذويهم وعدم اعتبار مقاومة الاحتلال عملا ارهابيا خاصة ان الرئيس الامريكي اوباما اعتبر غزو العراق واحتلاله خطا وقدم الاعتذار للشعب العراقي وتعهد بالعمل على ازالة اثار هذا الخطا بإرساء نظام ديمقراطي حقيقي واعادة بناء البلاد وهذه مسؤولية المحتل القانونية والاخلاقية لاعادة العراق الى مساره الطبيعي لما قبل الغزو والاحتلال ولا نقصد هنا اعادة البعث الى السلطة لان المقاومة فرضت حقوقا للجميع لا يجوز لاحد الادعاء باحقية ادارة البلاد الا بانتخابات نزيهة يكون صوت الناخب هو مقياس الحق وانما اعادة مؤسسات الدولة العراقية الى وضعها الطبيعي من جيش ومؤسسات امنية واجهزة الشرطة لتحقيق الامن والاستقرار وانهاء الوجود الايراني الذي هو ام المشاكل في العراق وانهاء اي تدخل خارجي في الشأن الداخلي العراقي واعادة بناء البنية التحتية العراقية وارساء قواعد علاقات مع الولايات المتحدة على اساس المصالح المتبادلة واعادة العراق الى محيطه الدولي باعتباره قوة فاعلة لتحقيق التوازن في الشرق الاوسط والخليج العربي لتحقيق السلم والامن الدوليين اما العلاقة مع دول جواره فان الحكومة المنتخبة القادمة هي التي تتولى ارسائها على اسس المصلحة المتبادلة وعدم التدخل وتتولى احالة مرتكبي جرائم حقوق الانسان والفساد الاداري والمالي الى القضاء لمحاسبة الجاني وانصاف الضحية وبغير ذلك فأن العراق يتوجه نحو مجهول خطير تداعياته لا تقتصر عليه وانما على المنطقة باسرها
الدكتور سليمان القانوني
بغداد 2/7/2014







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق

تصويت

قضايا عامة

بيانات المركز

الحرمان من الحقوق الأساسية

التهجير