التعذيب والاغتصاب

الاعتقال والحجز والخطف

حقوق المرأة والطفل

هموم الوطن والأخبار


مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في البلدان العربية





تاريخ النشر: 2014-03-27 01:36:07

عدد القراءات: 160


مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في البلدان العربية
ينتشر الفساد نتيجة قصور في أداء مؤسسات الحوكمة في المجالين العام والخاص، وهو يضعف الجهود المبذولة لتعزيز التنمية البشرية وشعور الإنسان بالكرامة والأمن. برز برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بداية التسعينات كأحد المنظمات السبّاقة في تطوير وتنفيذ برامج متخصّصة لدعم البلدان في مواجهة الفساد، وهو اليوم يواصل دوره القيادي في تقديم المساعدة التقنية في مجال مكافحة الفساد، وذلك من ضمن حقيبة خدماته الخاصة بالحكم الديمقراطي، وفي إطار ما جاءت به إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. في هذا السياق، يقوم البرنامج حاليًا بتنفيذ "المشروع الإقليمي لمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في البلدان العربية". ما تزال تُعدّ البيانات والمعلومات المتعلّقة بمدى انتشار الفساد في البلدان العربية نادرة، وثقة الناس في قدرة الدولة على التحرّك الفعّال في مواجهتها ما تزال ضعيفة. ومع ذلك، فإنّ التطورات التي حصلت مؤخرًا تنبئ بإمكانية التغيير والتطوير في هذا المجال، لا سيّما في ضوء المطالب المتزايدة باتخاذ إجراءات ضدّ الفساد. وقد شهدت السنوات القليلة الأخيرة اتساعًا ملحوظًا في مساحات النقاش العام حول هذا الموضوع، ونموًا واضحًا في وتيرة الإنخراط الرسمي في مبادرات الإصلاح ذات الصلة. حتى تاريخه، هناك 19 بلدًا عربيًّا أعلن عن إلتزامه بتنفيذ إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وهناك 17 بلدًا إنخرط في الشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد. وقام بعض هذه البلدان بعددٍ من الخطوات منها: إصدار سلسلة إصلاحات قانونيّة للوقاية من الممارسات الفاسدة ومعاقبة مرتكبيها، وإنشاء هيئات متخصصة لمكافحة الفساد، ووضع استراتيجيات وطنية لمكافحة الفساد والبدء بتنفيذها، وإشراك المجتمع المدني في جزء من هذه الجهود. لكن في المقابل، ما تزال هناك بعض الفجوات، على مستوى الأطر التنظيمية والقدرات التقنية، التي تحدّ من قدرة الجهات المعنيّة على التصدي الفعّال للفساد. مستويات الشفافية تتحسن باستمرار لكنها ما تزال منخفضة نسبياً، وآليات الرقابة الأساسية المختلفة ما تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير. أمّا التنفيذ الفعلي للأطر القانونية الموجودة يظلّ، إلى حدّ كبير، دون التوقعات. ويترافق ذلك مع ندرة الملاحقة القانونية في قضايا الفساد الكبرى. أمّا التعاون الدولي، بشقّيه القانونيّ والقضائيّ، فما يزال يُعدّ بطيئاً ومعقّداً، بينما المشاركة الفعّالة للمجتمع المدني تتزايد باستمرار وإو كان ذلك بوتيرة أبطأ نسبيًّا مما هو مأمول. يهدف "المشروع الإقليمي لمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في البلدان العربية" الى تقوية التعاون وتعزيز العمل الجماعي ضدّ الفساد في البلدان العربية من خلال المساهمة في تحقيق أربعة أهداف رئيسية هي: (أ) تحسين قدرة العاملين في القطاع العام وفي المنظمات غير الحكومية على تصميم واستخدام تقييمات مكافحة الفساد، (ب) دعم تنفيذ أحكام إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وفقًا للإحتياجات والأولويّات في كل بلد، (ج) التمكين من تطوير سُبل التصدّي لمخاطر الفساد في القطاعات التي تقدّم خدمات عامة أساسية، (د) تشجيع الحوار بين الجهات المعنية في البلدان المتضرّرة من الأزمات حول سُبل مواجهة تحدّيات مكافحة الفساد المحدّدة ذات الصلة. يُتوقّع أن تؤدّي النتائج التي تتحقق في إطار هذه الأهداف الأربعة المترابطة الى تعزيز قدرة البلدان العربية على تصميم وتنفيذ ومراقبة إجراءات لمكافحة الفساد بما يتناسب مع من المعايير الدولية والممارسات الجيدة والدروس المستفادة من التجارب المقارَنة، مع أخذ السياقات الوطنية والمحلّية بعين الإعتبار.

المصدر : UNDP







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق

تصويت

قضايا عامة

بيانات المركز

الحرمان من الحقوق الأساسية

التهجير